علي أكبر السيفي المازندراني

164

بدايع البحوث في علم الأصول

الرضا عليه السلام عن رجل يُنفق على رجل ليس من عياله إلّاأنّه يتكلّف له نفقته وكسوته ، أتكون عليه فطرته ؟ فقال عليه السلام : لا إنّما تكون فطرته على عياله صدقةً ، دونه . وقال : عليه السلام العيال : الولد والمملوك والزوجة وأم الولد » . « 1 » وإن كان قوله عليه السلام : « دونه » تصريحٌ بالمفهوم . وما ورد عن الباقر عليه السلام ، قال : « ليس بين الرجل وولده ، وبينه وبين عبده ، ولا بين أهله ربا ، إنّما الربا فيما بينك وبين ما لاتملك » . « 2 » وما ورد عنه عليه السلام في بيان مواضع الغَسل الواجب من الوضوء ، قال عليه السلام : « إنّما عليك أن تغسل ما ظهر » . « 3 » وما ورد عن الصادق عليه السلام في بيان قاعدة التجاوز : « إنّما الشك إذا كنتَ في شىءٍ لم تَجُزْه » . « 4 » 3 - لفظة « بل » الموضوعة للردع وإبطال ما سبق : مثل قوله تعالى : « أم يقولون به جِنَّة ، بل جائهم بالحق » . وما ورد في صحيح زرارة ، قال : « قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : رجلٌ دفع إلى رجل مالًا قرضاً ، على من زكاته ؟ على المقرض أو على المقترض ؟ قال عليه السلام : لا ، بل زكاته - إن كان موضوعاً عنده حولًا - على المقترض » . « 5 » فانّ قوله : « لا » يدل على نفي الزكاة مطلقاً أي عن المقرض والمقترض

--> ( 1 ) الوسائل : ج 6 ، ص 227 ، ب 5 ، من زكاةالفطرة ، ح 3 ( 2 ) الوسائل : ج 12 ، ص 436 ، ب 7 ، من أبواب الربا ، ح 3 ( 3 ) الوسائل : ج 1 ، ص 303 ، ب 29 ، من أبواب الوضوء ، ح 6 ( 4 ) الوسائل : ج 1 ، ص 330 ، ب 42 ، من الوضوء ، ح 2 ( 5 ) الوسائل : ج 6 ، ص 67 ، ب 7 ، من أبواب من تجب عليه الزكاة ، ح 1